المحقق البحراني
374
الحدائق الناضرة
في المنتهى . وظاهر عبارته فيه أنه اجماعي . ولحديث ( رفع عن أمتي ) ( 1 ) ولأن الاكراه يرفع الفساد في حق المرأة لو أكرهها زوجها ، فكذا هو لو أكره أيضا . السابع حكم المرأة في ما ذكر حكم الرجل ، من المضي في الحج وقضائه ، ووجوب البدنة ، متى طاوعته . وتدل على ذلك صحيحة سليمان بن خالد وصحيحة معاوية المتقدمتان ( 2 ) ورواية علي بن أبي حمزة ( 3 ) . وما رواه الشيخ في التهذيب ( 4 ) عن خالد الأصم قال : ( حججت وجماعة من أصحابنا وكانت معنا امرأة ، فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا فقال : يا هؤلاء إني قد بليت . قلنا : بماذا ؟ قال : شكرت بهذه المرأة ، فاسألوا أبا عبد الله ( عليه السلام ) . فسألناه فقال : عليه بدنة . فقالت المرأة : فاسألوا لي أبا عبد الله ( عليه السلام ) فإني قد اشتهيت ، فسألناه فقال ( عليه السلام ) : عليها بدنة ) . ويتحمل عنها البدنة في صورة الاكراه كما دلت عليه رواية علي ابن أبي حمزة ( 5 ) وعبارة كتاب الفقه الرضوي . وأما طعنه في المدارك في رواية علي بن أبي حمزة بأنها ضعيفة ، وقول صاحب الذخيرة أنها ضعيفة السند ، فيشكل التعويل عليها في الحكم المخالف للأصل ، فإنه مردود بما صرح به كل منهما في غير موضع من أن ضعف السند
--> ( 1 ) الوسائل الباب 30 من الخلل الواقع في الصلاة ، والباب 56 من جهاد النفس ( 2 ) ص 358 رقم 1 و 4 ( 3 ) ص 357 ( 4 ) ج 5 ص 331 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع ( 5 ) ص 357